أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

84

فتوح البلدان

قبلي ، وإن مالك بن مرارة الرهاوي حدثني أنك قد أسلمت أول حمير وفارقت المشركين ، فأبشر بخير . وأنا آمركم يا معشر حمير ألا تخونوا ولا تحادوا ، فإن رسول الله مولى غنيكم وفقيركم . وإن الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لآله ، إنما هي زكاة تزكون بها هي لفقراء المسلمين والمؤمنين . وإن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب ، وإن معاذا من صالحي أهلي وذوي دينهم ، فآمركم به خيرا ، فإنه منظور إليه والسلام " . 216 - وحدثني الحسين بن الأسود قال : حدثني يحيى بن آدم قال : حدثنا يزيد ابن عبد العزيز ، عن عمرو بن عثمان بن موهب قال : سمعت موسى بن طلحة يقول : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل على صدقات اليمن ، وأمره أن يأخذ من النخل والحنطة والشعير والعنب ، أو قال الزبيب ، العشر ونصف العشر . 217 - وحدثني الحسين قال : حدثني يحيى بن آدم قال : حدثنا زياد ، عن محمد بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا بيان من الله ورسوله * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) . عهد من محمد النبي رسول الله لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن : أمره بتقوى الله في أمره كله ، وأن يأخذ من المغانم خمس الله ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقى البعل وسقت السماء ، ونصف العشر مما سقى الغرب " .

--> ( 1 ) السورة 5 ، الآية 1 .